السيد محمد تقي المدرسي
159
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
لا المسمى ولا مهر المثل ، وإن كان أعطاها المهر استرد منها إن كان موجوداً وإلا تبعت به بعد العتق ، ولو جاءت بولد ففي كونه حراً أو رقًّا لمولاها قولان فعن المشهور أنه رق ، ولكن يجب على الأب فكه بدفع قيمته يوم سقط حياً وإن لم يكن عنده ما يفكه به سعى في قيمته ، وإن أبى وجب على الإمام ؟ دفعها من سهم الرقاب أو من مطلق بيت المال ، والأقوى كونه حراً كما في سائر موارد اشتباه الحر حيث إنه لا إشكال في كون الولد حراً فلا خصوصية لهذه الصورة ، والأخبار الدالة على رقيته منزلة على أن للمولى أخذه ليتسلم القيمة جمعاً بينها وبين ما دل على كونه حراً ، وعلى هذا القول أيضاً يجب عليه ما ذكر من دفع القيمة أو السعي أو دفع الإمام عليه السّلام لموثقة سماعة ، هذا كله إذا كان الوطء حال اعتقاده كونها حرة ، وأما وطئها بعد العلم بكونها أمة فالولد رق لأنه من زنا حينئذ ، بل وكذا لو علم سبق رقيتها فادعت أن مولاها أعتقها ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان فإن الوطء حينئذ أيضاً لا يجوز لاستصحاب بقائها على الرقية ، نعم لو لم يعلم سبق رقيتها جاز له التعويل على قولها لأصالة الحرية ، فلو تبين الخلاف لم يحكم برقية الولد ، وكذا مع سبقها مع قيام البينة على دعواها . ( مسألة 13 ) : إذا تزوج عبد بحرة من دون إذن مولاه ولا إجازته كان النكاح باطلًا فلا تستحق مهراً ولا نفقة ، بل الظاهر أنها تحد حد الزنا إذا كانت عالمة بالحال وأنه لا يجوز لها ذلك ، نعم لو كان ذلك لها بتوقع الإجازة واعتقدت جواز الاقدام حينئذ بحيث تكون شبهة في حقها لم تحد ، كما أنه كذلك إذا علمت بمجيء الإجازة ، وأما إذا كان بتوقع الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحد مع عدم حصولها ، بخلاف ما إذا حصلت فإنها تعزر حينئذ لمكان تجريها ، وإذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبهاً ، بل مع كونه زانياً أيضاً لقاعدة النمائية بعد عدم لحوقه بالحرة ، وأما إذا كانت جاهلة بالحال فلا حد والولد حر وتستحق عليه المهر يتبع به بعد العتق . ( مسألة 14 ) : إذا زنا العبد بحرة من غير عقد فالولد حر ، وإن كانت الحرة أيضاً زانية ، ففرق بين الزنا المجرد عن عقد والزنا المقرون به مع العلم بفساده ، حيث قلنا إن الولد لمولى العبد . ( مسألة 15 ) : إذا زنا حر بأمة فالولد لمولاه وإن كانت هي أيضاً زانية ، وكذا لو زنى عبد بأمة فإن الولد لمولاها . ( مسألة 16 ) : يجوز للمولى تحليل أمته لعبده ، وكذا يجوز له أن ينكحه إياها ، والأقوى أنه حينئذ نكاح لا تحليل ، كما أن الأقوى كفاية أن يقول له : أنكحتك فلانة ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد لإطلاق الأخبار ، ولان الأمر بيده فإيجابه مغن